عبد الرحمن السهيلي

29

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

فقلت : ويل ابن حرب من لقائكم * إذا تغطمطت البطحاء بالخيل إني نذير لأهل البسل ضاحية * لكلّ ذي إربة منهم ومعقول من جيش أحمد لاوخش تنابلة * وليس يوصف ما أنذرت بالقيل فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه . [ رسالة أبي سفيان إلى الرسول على لسان ركب ] رسالة أبي سفيان إلى الرسول على لسان ركب ومرّ به ركب من عبد القيس ، فقال : أين تريدون ؟ قالوا : نريد المدينة ؟ قال : ولم ؟ قالوا : نريد الميرة ؛ قال : فهل أنتم مبلغون عنى محمدا رسالة أرسلكم بها إليه ، وأحمّل لكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها ؟ قالوا نعم ؛ قال : فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم ، فمرّ الركب برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بحمراء الأسد ، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان ؛ فقال : حسبنا الله ونعم الوكيل . [ كف صفوان لأبى سفيان عن معاودة الكرة ] كف صفوان لأبى سفيان عن معاودة الكرة قال ابن هشام : حدثنا أبو عبيدة : أنّ أبا سفيان بن حرب لمّا انصرف يوم أحد ، أراد الرّجوع إلى المدينة ، ليستأصل بقيّة أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لهم صفوان بن أميّة بن خلف : لا تفعلوا ، فإنّ القوم قد حربوا ، وقد خشينا أن يكون لهم قتال غير الذي كان ، فارجعوا ، فرجعوا . فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهو بحمراء الأسد ، حين بلغه . . . . . . . . . .